بسم الله الرحمن الرحيم  "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"  تلقّينا فجرَ هذا اليوم خبرَ استشهاد القائد أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، وبرفقتِهِ الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، ومعهما ثُلّةٌ من شباب الحشد الشعبيّ الأبطال، عقب غارةٍ غاشمةٍ شنّتها القوات الأمريكية على طريق مطار بغداد الدولي.   وبهذه المصاب، فإننا نرفع أحرَّ تعازينا وبالغ مواساتنا إلى الأمة الإسلامية أجمع، وعوائل الشهداء، وإلى الجيش العراقي الغيور، والحشد الشعبي البطل، الذين فقدو قائداً كبيراً ومجاهداً شجاعاً عُرف بمنازلته الأعداء، وتشهد له سوح قتال العدو الداعشي الإرهابي الذي تمكّن الشهيد ورفاقه من أن يلحقوا بهم شرّ هزيمة، وأن يحرروا البلاد من دنسهم.  إنّ هذا الاستهدافَ المباشرَ لمسؤولٍ رسميّ في الدولة العراقية، وضمن تشكيلاتها العسكرية، يمثّلُ انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والسيادة العراقية، ولا سيّما أنه صدر من القوات الأمريكية المفترض وجودها لمساعدة القوات المسلحة العراقية في مكافحة الإرهاب. إن انتهاكَ سيادة العراق وجعله ساحة لتصفية الحسابات من القوى المختلفة لن يصبَّ في مصلحة أحدٍ