في إطار نشاطاته الحوارية الهادفة لتحقيق السلم المجتمعي، نظم "مركز الرافدين للحوار" في مقره بمدينة النجف الأشرف محاضرة مفتوحة تحت عنوان (العراق ما بعد النصر: التشخيص والمبادرات) ألقاها رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور سليم الجبوري بتغطية إعلامية موسعة وبحضور مجموعة من النخب السياسية والأكاديمية والدينية وصناع القرار.

وافتتح الجبوري محاضرته التي اعتبرها "نقاشاً لاستشراف ما سيحدث في المرحلة القادمة"، بتعبيره عن سروره بالتواجد في مدينة النجف الأشرف مقدماً الشكر إلى إدارة المركز ومستغلاً الفرصة لتقديم التحية للانتصارات التي تحققها القوات الأمنية بمختلف صنوفها ضد تنظيم داعش الإرهابي. أما في إطار محاضرته، فقد أكد رئيس مجلس النواب العراقي وجوب إعادة تقييم العلاقة بين مكونات الشعب العراقي مشدداً على وجوب وضع نظرية مدروسة لمواجهة الأزمات التي قد تبرز بعد تحقيق الانتصار القريب على المجاميع الإرهابية، مؤكداً في نفس الوقت بأن العراقيين اليوم قد تجاوزوا مرحلة القلق من النزاع الطائفي والحرب الأهلية قائلاً: "أن دماء أهل الجنوب التي بذلت لتحرير المدن الغربية من الإرهاب هي رسالة واضحة لمن كان يراهن على قيام الحرب الطائفية". من جهة أخرى، فقد تحدث الدكتور سليم الجبوري عن أبرز معطيات المرحلة الحالية في المنطقة، معتبراً هذه المعطيات الظروف المثالية التي تجعل العراق في هدوء نسبي مقارنة بالمرحلة السابقة، وتمهد لعودته إلى مواقفه القيادية في المنطقة وانفتاحه على العالم.
وبدورها فقد قامت إدارة "مركز الرافدين للحوار" بفتح باب الحوار والنقاشات البناءة، إذ تركزت أغلب طروحات الحاضرين على مدى مصداقية مشاريع المصالحة الوطنية المطروحة في الوقت الحالي والدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات الأكاديمية والدينية في إنضاج هذه المشاريع وتعزيز بناء الدولة المدنية العادلة.