بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾

صدق الله العلي العظيم

(بيان الذكرى السنوية الثانية عشرة لتأسيس مركز الرافدين للحوار R.C.D)

 

على مدار اثني عشـر عامًا من التأسيس، عمل مركز الرافدين للحوار (R.C.D) كمنصة رائدة للحوار، ومساحة وطنية لإنتاج الفكر وتعزيز ثقافة النقاش البناء، إذ تأسس المركز في بيئة وطنية معقدة بحاجة ماسة إلى فضاء موضوعي يسعى لفهم التحولات السياسية ودعم مشاريع التنمية، والتحول الديمقراطي وسيادة القانون، لقد تمكن المركز خلال مسيرته، من بناء إرث معرفي تجسّد في عشـرات المؤلفات والإصدارات العلمية، والدراسات الاستطلاعية التي أضافت رصيدًا مهمًا للمكتبة العراقية والعربية والأجنبية، باللغتين العربية والإنجليزية، وباشر المركز أيضًا في العام الماضي بترجمة عدد من إصداراته من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية في إطار سعيه إلى إيصال الأنشطة الثقافية والشأن العراقي إلى العالم بطريقة أكاديمية، إلى جانب تعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، من خلال الشـراكات مع مؤسسات بحثية، وصل عددها إلى(33) مؤسسة، مع توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع جامعات رصينة، وآخرها التوقيع مع جامعة الفرات الأوسط وجامعة الكوفة، وهيئات حكومية مهنية مثل مستشارية الأمن القومي، وهيئة التصنيع الحربي، والهيئة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية، بما يدعم تبادل الخبرات والاستشارات.

 

وقد أسهم المركز بشكل فاعل في تطوير الفضاء الحواري، من خلال تنظيم مئات الجلسات النقاشية وورش العمل والملتقيات الحوارية، التي جعلت من ملتقى الرافدين حدثًا سنويًا مرموقًا، يجمع نخبة من صناع القرار، والخبراء، والأكاديميين من داخل العراق وخارجه، وفتح آفاقًا للتفاعل العلمي حول قضايا الإنسان، والمجتمع، والأزمات، والتحولات، كما أعلن المركز عن جائزته الدولية المعنونة (جائزة RCD العالمية للسلام) في نسختها الأولى، تأكيدًا على دوره في دعم ثقافة السلام ورفض اساليب العنف والاستبداد والاحتلال، وعلى المستوى المؤسسـي وسع المركز من مجلس ادارته وعقد في مقر المركز الأساسي بمحافظة النجف الاشرف عدد من الاجتماعات وفقاً لنظامه الداخلي. ومع هذه الإنجازات، واجه المركز تحديات وضغوطًا متعددة مرتبطة بتعقيدات البيئة العامة، وقد تعامل معها بأسلوب مهني، محافظًا على استقلالية العمل، واستمرارية الإنتاج العلمي، مع التزام المركز بالعمل بشفافية كاملة حول أنشطته وبرامجه ممولة من جهات رسمية وتجارية وبحثية داعمة، وبما ينسجم مع الأطر القانونية النافذة، دون المساس باستقلاليته الفكرية ومنهجه العلمي، ساعيًا بكل السبل إلى ترسيخ قيم التحول الديمقراطي منذ التغيير من الاستبداد.

 

وأخيراً يؤكد مركز الرافدين للحوار RCD مع دخوله عامه الثاني عشـر التزامه بتوسيع نطاق البحث والنشـر العلمي، وتعزيز الحوار الوطني، والتعاون مع المؤسسات الحكومية، والأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني، من أجل دعم التنمية المستدامة وترسيخ مكانة العراق في الفضاء المعرفي العالمي.

 

والله ولي التوفيق

مركز الرافدين للحوار R.C.D

2/شباط (فبراير) 2026